محمد الريشهري

28

ميزان الحكمة

بالصَّلَواتِ والزَّكَواتِ ، ومُجاهَدَةِ الصيامِ في الأيّامِ المَفروضاتِ ، تَسكيناً لأطرافِهِم ، وتَخشيعاً لأبصارِهِم ، وتَذليلًا لِنُفوسِهِم ، وتَخفيضاً ( تَخضيعاً ) لقُلوبِهِم ، وإذهاباً لِلخُيَلاءِ عَنهُم . . . انظُرُوا إلى ما في هذهِ الأفعالِ مِن قَمعِ نَواجِمِ الفَخرِ ، وقَدعِ ( قَطعِ ) طَوالِعِ الكِبرِ ! « 1 » 17390 عنه عليه السلام : فَرَضَ اللَّهُ الإيمانَ تَطهيراً مِن الشِّركِ ، والصلاةَ تَنزيهاً عنِ الكِبرِ . « 2 » 17391 الإمامُ الحسنُ عليه السلام : لا يَنبغي لِمَن عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أن يَتَعاظَمَ ، فإنّ رِفعَةَ الذينَ يَعلَمونَ عَظَمَةَ اللَّهِ أن يَتَواضَعُوا ، و ( عِزَّ ) الذينَ يَعرِفُونَ ما جَلالُ اللَّهِ أن يَتَذَلَّلُوا ( لَهُ ) . « 3 » كلامُ المجلسيِّ في علاجِ الكِبرِ : أمّا معالجة الكبر واكتساب التواضع فهو علميّ وعمليّ ، أمّا العلميّ فهو أن يعرف نفسه وربّه ، ويكفيه ذلك في إزالته ، فإنّه مهما عرف نفسه حقّ المعرفة علم أنّه أذلّ

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 252 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 78 / 104 / 3 .